ما هي الغرسة القضيبية؟
الغرسة القضيبية (أو الطرف الاصطناعي القضيبي) هي جهاز طبي يُزرع جراحياً داخل القضيب، في الأجسام الكهفية، للحصول على صلابة كافية للإيلاج. تُقترح هذه الغرسة في حالات الضعف الانتصابي الشديد والمستمر، عندما لا تحقق العلاجات الدوائية أو الحقن داخل الأجسام الكهفية أو أجهزة الشفط الفراغي نتائج مُرضية.
هناك عائلتان رئيسيتان من الغرسات: الغرسات شبه الصلبة (تُعرف أيضاً بالقابلة للثني) والغرسات القابلة للنفخ.
نوعا الغرسة
الغرسة شبه الصلبة (القابلة للثني)
تتكوّن من قضيبين مرنين لكن قابلين للثني، يتم إدخالهما في الأجسام الكهفية. يبقى القضيب في حالة صلابة خفيفة دائمة، ويمكن توجيهه يدوياً إلى الأعلى أثناء العلاقة الجنسية، أو إلى الأسفل في باقي الأوقات لمزيد من التستر.
- المزايا: آلية بسيطة، موثوقية عالية، لا تتطلب تلاعباً معقداً، عملية أقصر.
- العيوب: صلابة دائمة قد تكون أكثر وضوحاً تحت الملابس؛ إحساس أقل «طبيعية».

الغرسة القابلة للنفخ
تُحاكي هذه الغرسة بشكل أدق آلية الانتصاب الطبيعية، من خلال أسطوانات قابلة للنفخ تُوضع في الأجسام الكهفية، متصلة بمضخة تُزرع في كيس الصفن، والتي تتصل بدورها بخزان سائل يوضع في البطن.
يتضمن الطراز ذو الثلاث قطع:
وهو الطراز الذي يوفر أقرب نتيجة إلى الطبيعية.
الأسطوانات، والمضخة الصفنية، وخزاناً بطنياً منفصلاً
قبل العلاقة الجنسية، يقوم الرجل بالضغط على المضخة عدة مرات لنقل السائل إلى الأسطوانات وتحقيق الصلابة. وبعد العلاقة، يسمح صمام تفريغ بإعادة القضيب إلى حالة الارتخاء.

جدول مقارن
الغرسة شبه الصلبة (القابلة للثني) | الغرسة القابلة للنفخ (بقطعتين أو ثلاث قطع) | الخاصية |
|---|---|---|
| قضيبان مرنان لكن قابلان للثني، يُزرعان في الأجسام الكهفية | أسطوانات قابلة للنفخ متصلة بمضخة وخزان سائل | المبدأ |
| يُوجَّه القضيب يدوياً إلى الأعلى أثناء العلاقة، وإلى الأسفل في باقي الأوقات | تقوم مضخة صفنية بنفخ الأسطوانات قبل العلاقة وتفريغها بعدها | آلية العمل |
| صلابة دائمة؛ قد تكون أكثر وضوحاً تحت الملابس | مظهر أقرب إلى الانتصاب الطبيعي؛ ارتخاء في حالة الراحة | المظهر والتستر |
| عملية أبسط وأقصر | عملية أطول، وعتاد أكثر تطوراً | التعقيد الجراحي |
| بسيطة، لا تتطلب تلاعباً ميكانيكياً | تتطلب تعلّم استخدام المضخة | سهولة الاستخدام |
| المرضى ذوو المهارة اليدوية المحدودة أو من يفضلون البساطة | المرضى الراغبون في نتيجة أقرب ما تكون للطبيعية | الفئة الأنسب |
لمن تُقترح هذه العملية؟
تُقترح غرسة القضيب عادةً بعد فشل العلاجات من الخط الأول والثاني أو وجود موانع لاستخدامها، ولا سيما في الحالات التالية:
- ضعف انتصابي عضوي شديد ودائم (السكري، مضاعفات جراحة الحوض، وخاصة بعد استئصال البروستاتا لعلاج السرطان، أمراض الأوعية الدموية، الإصابات، إلخ)
- فشل أو عدم تحمّل العلاجات الفموية أو الحقن داخل الأجسام الكهفية أو أجهزة الشفط الفراغي
- مرض لابيروني (تقوّس القضيب) المصحوب بضعف انتصابي
- تليّف الأجسام الكهفية (على سبيل المثال بعد نوبة انتصاب مستمر «بريابيزم»)
يعتمد الاختيار بين الغرسة شبه الصلبة والقابلة للنفخ على العمر، والمهارة اليدوية، والتاريخ الجراحي، وتوقعات المريض، وكذلك رأي الجراح.
تركيب الأطراف الاصطناعية في الممارسة العملية
كيف تجري العملية؟
- تخدير عام أو موضعي (تخدير نصفي)، يُقرَّر بالتنسيق مع طبيب التخدير.
- يُجرى الشق الجراحي غالباً عند قاعدة القضيب (عبر مسار قضيبي-صفني) أو فوق العانة.
- تُوسَّع الأجسام الكهفية، ثم توضع الأسطوانات (وبالنسبة للطراز ذي الثلاث قطع، المضخة والخزان) وتوصَّل.
- تتراوح مدة العملية عادةً بين 45 دقيقة وساعة ونصف، حسب نوع الغرسة ومدى تعقيد الحالة.
- تُعطى مضادات حيوية وقائية للحد من خطر العدوى.
- تستغرق مدة الإقامة في المستشفى عادةً من يوم إلى يومين.
ما بعد العملية
- ألم وتورّم موضعي، تتم السيطرة عليهما بمسكنات الألم.
- قد تُترك ضمادة ضاغطة في مكانها لبضعة أيام.
- قد يُوضع قسطر بولي مؤقت.
فترة النقاهة
- استئناف النشاط الطبيعي (غير البدني) بشكل عام خلال أسبوع إلى أسبوعين.
- يجب تجنّب النشاط البدني الشاق والعلاقة الجنسية لمدة 6 أسابيع للسماح بالشفاء.
- يُحدَّد موعد متابعة للتحقق من التئام الجرح وتعلّم كيفية استخدام الغرسة (خاصة بالنسبة للطراز القابل للنفخ).
- يجب أن يكون استئناف العلاقة الجنسية تدريجياً وبموافقة الجراح.
المخاطر والمضاعفات المحتملة
كما هو الحال مع أي عملية جراحية، تنطوي غرسة القضيب على مخاطر يجب مناقشتها بالتفصيل مع الجراح:
- عدوى الجهاز المزروع، وهي أخطر مضاعفة، وقد تستلزم إزالة الغرسة (يُقدَّر الخطر بنحو 1 إلى 3% حسب الدراسات والسياق).
- تآكل الجلد أو الغشاء المخاطي، ألم مستمر، ورم دموي.
- خلل ميكانيكي في الجهاز (تسرّب، عطل في المضخة) قد يستلزم عملية جراحية إضافية لاحقاً.
- تغيّر في حساسية حشفة القضيب أو قصر ملحوظ في طوله.
- صعوبات أولية في الاستخدام، خاصة مع الغرسات القابلة للنفخ.
من المهم الإشارة إلى أن زراعة غرسة القضيب تجعل عادةً اللجوء إلى علاجات أخرى للضعف الانتصابي أمراً غير ممكن، نظراً لأن الأجسام الكهفية تتغيّر بشكل دائم.
النتائج المتوقعة
معدلات رضا مرتفعة لدى المرضى المطّلعين جيداً والمختارين بعناية — تتجاوز عموماً 80% في الأدبيات الطبية.
توفّر الغرسة صلابة كافية للإيلاج، لكنها لا تُعيد القذف أو الإحساس بالنشوة الجنسية، إذ يعتمدان على آليات فسيولوجية أخرى تبقى سليمة.
يُقدَّر متوسط عمر الجهاز بين 10 و15 سنة، مع تزايد خطر العطل الميكانيكي مع مرور الوقت.
أسئلة يجب طرحها على الجراح
- ما نوع الغرسة (شبه صلبة أو قابلة للنفخ، بقطعتين أو ثلاث قطع) الأنسب لحالتي، ولماذا؟
- ما هي المخاطر الخاصة المرتبطة بتاريخي المرضي؟
- ما هي المدة اللازمة قبل استئناف العلاقة الجنسية؟
- ماذا يحدث في حال تعطّل الجهاز أو إصابته بعدوى؟
- ما تكلفة العملية، وكيف تتم تغطيتها من قبل التأمين الصحي؟
